الشيخ الجواهري

8

جواهر الكلام

الأرض المفتوحة عنوة من حاكم الجور وإن كان فيها الخمس ، بل لعل استفاضة الأخبار ( 1 ) بل تواترها بتحليل نحو ذلك لنا معللا بطيب مولدنا ونحوه يراد به ما كان لهم في مثل هذه الأراضي ، ضرورة أنه المحتاج إليه ، بل به قوام الشيعة وإن كان مثله أيضا ما فتح بغير إذنهم مما حكم الله تعالى به لهم خاصة ، بل وسائر الأنفال أيضا ، بل وسائر غنائم دار الحرب وإن كان عن فتح سابق بإذنهم كما صرح بذلك كله الأستاذ في كشفه ، فتشعر حينئذ هذه الأخبار أيضا بوجود الخمس في الأراضي المغتنمة أيضا مضافا إلى ما سمعت . فما في الحدائق - من الاطناب بانكار ذلك على الأصحاب وأنه لا دليل عليه سوى ظاهر الآية ( 2 ) التي يمكن تخصيصها بظاهر ما ورد من الأخبار في هذا المضمار من قصر الخمس على ما يحول وينقل من الغنائم دون غيره من الأراضي والمساكن كصحيح ربعي ( 3 ) وغيره مما اشتمل على القمسة أخماسا وأسداسا عليهم وعلى الغانمين الذي لا يتصور بالنسبة للأرض ، ضرورة عدم استحقاق الغانمين ذلك في الأرض ، إذ هي للمسلمين كافة إلى يوم القيامة ، وأمرها بيد الإمام عليه السلام بل ملاحظة هذه الأخبار الواردة في بيان أحكام الأرض المفتوحة عنوة خصوصا أرض خيبر وبيان حكم الخراج مما يشهد لذلك أيضا ، لخلوها جميعها عن التعرض فيها للخمس مع تعرض بعضها للزكاة - مما لا ينبغي أن يلتفت إليه . ومن العجيب دعواه ظهور سائر الأخبار في قصر الحكم على ذلك مع أنا لم نقف على خبر منها كذلك ، نعم ظاهر بعضها الوارد في كيفية القسمة غير الأرض لكن لا على جهة الحصر والتخصيص ، كما أن تلك الأخبار الواردة في المفتوحة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس ( 2 ) سورة الأنفال - الآية 12 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 3